إكتشاف ميول الطفل وتنميتها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إكتشاف ميول الطفل وتنميتها

مُساهمة من طرف Doctor_ripper في الخميس ديسمبر 18, 2008 5:21 pm


حجر الآباء على ميول الأبناء.. لهم أم عليهم?



مجتمع
الجمعة 26/9/2008
ابتسام هيفا

ظاهرة تتجلى بوضوح في معظم البيوت العربية وهي حجر الآباء على رغبات وميول الأبناء, فالأم إن كانت طبيبة ترغب في أن يكون طفلها طبيباً في يوم من الأيام, حتى وإن كانت له ميول فنية أو موسيقية يريد صقلها بالدراسة.

وقد يحاول أحد الأبوين دفع طفله المختلف عنه لأن يتبع نفس طريقته, لكن هذا ليس حلاً, فمن الضروري تقبل أطفالنا بشخصياتهم هم لأننا لو لم نفعل ذلك سيعانون.‏

على سبيل المثال, إذا دفعت طفلاً ميوله أدبية لكي يتميز في العلوم لأن هذا هو مجال أحد أبويه قد يصبح هذا الطفل متفوقاً في مادة العلوم لكنه لن يبرع في هذا المجال لأنه ليس المجال الذي يرى فيه نفسه ويشبع مواهبه وكنتيجة لهذا قد يضعف تقديره لذاته.‏

- تقول أميرة محمد (موجهة تربوية): إن كثيراً من الأمهات يريدون رؤية أنفسهم في أطفالهم سواء من الناحية الشكلية أو من الناحية السلوكية.‏

كما أن كثيراً منهم يجدون صعوبة شديدة في تربية أطفالهم إذا كانت شخصياتهم مختلفة عنهم-وإن الخبراء يؤمنون بأننا نولد بصفات سلوكية معينة مثلما نولد بصفات عضوية وشكلية معينة.‏

وتوضح أن من وجهة نظر البحث العلمي هناك الكثير من الدلائل التي تشير إلى أن معظم الصفات السلوكية التي نعتقد أنها مكتسبة لها أصول وراثية أيضاً.‏

- لمى يوسف (مرشدة نفسية) تقول: عندما نحاول فعل أشياء مجبرين عليها بدلاً من الأشياء التي تنبع من داخلنا نحن فسنشعر دائماً بعدم ثقة فيما نفعله, كما أن جزءاً كبيراً من ثقتنا بأنفسنا ينبع من إيماننا بقدرتنا وكفاءتنا على فعل الأشياء التي نحاول القيام بها, الأطفال الذين يجبرون دائماً على القيام بأشياء لاتلائم طبيعتهم يكون إيمانهم بقدرتهم وكفاءتهم على القيام بهذه الأشياء ضعيفاً , وبالتالي لن يشعروا بالحماسة لعمل أي شيء جديد لشكهم وعدم ثقتهم في قدرتهم على النجاح , أما الأطفال الذين لديهم إيمان قوي بقدرتهم وكفاءتهم فغالباً ما سيتمتعون بحماسة أكبر لأن توقعاتهم للنتائج التي يمكن أن يحقوقها تكون إيجابية.‏

لذا على الأهل أن يكتشفوا ميول أطفالهم بأنفسهم وأن يبحثوا فيما قد يبرع فيه أطفالهم ويميزهم عن الآخرين.‏

يلخص علماء النفس طريقة اكتشاف ميول الأطفال و تنمية هذه الميول في الخطوات التالية...‏

1- مراقبة الطفل من حيث طريقة كلامه وسلوكه في البيت .‏

2- محاولة الإجابة عن جميع الأسئلة التي يطرحها الطفل ببساطة وسهولة.‏

3- محاولة توفير الأدوات التي تساعده على إظهار ميوله كتوفير أدوات الرسم- إذا كان يحب الرسم- أو توفير ملابس التمثيل إذا كان يحب هذا الفن ..‏

4- إشراكه في أي ناد ومحاولة عرضه من فترة لأخرى على أحد الاختصاصيين في علم الأطفال لكي يساعده بشكل أكبر على تنمية اتجاهاته.‏

5- عدم التركيز على الأشياء التي في طفلنا ولكن نركز على مهاراته وقدراته المتميزة ونشجع لديه هذه القدرات ونمدحه عليها.‏

وحول هذا الموضوع التقينا الأستاذ محمد ملحم ( ماجستير في التربية وعلم النفس) ومحاضر في كلية التربية.‏

يحلم الآباء ويزرعون أحلامهم في دروب الأبناء ليسيروا على خطاها..فهذا يريد ولده طبيباًَ, وهذا يريده مهندساً, وآخر طياراً وآخر تاجراً, وصيدلانياً, مدرساً, محامياً, ,.. ..‏

أبواب المستقبل واسعة, يختار منها الأب مايناسب أحلامه, ويبقى السؤال هل تتوافق أحلام الآباء مع مستقبل الأبناء الذي يرسمونه لأنفسهم?‏

وهل من واجب الأبناء أن يحققوا لآبائهم أحلامهم?‏

نلاحظ هذه المشكلة بكثرة بعد صدور النتائج الامتحانية للشهادة الثانوية (البكالوريا) فنفوس الطلبة تهفو إلى أن يخطوا خطوة جديدة في الطريق الصحيحة باتجاه التخصص الذي يتلاءم وطموحاتهم, وبما تؤهلهم معدلاتهم التي حصلوا عليها. إلا أن كثيراً من رغبات الطلبة تتعارض وطموحات عائلاتهم, لذا نرى كثيراً من أوليائهم ألا تخاف الله في نفسكسون الدكتاتورية, ويوجهون الأبناء خلافاً لرغباتهم, يقومون في واقع الأمر بتكوين نسخة معدلة عن أنفسهم متمثلة في أطفالهم, ظناً منهم أن المستقبل يتحدد في كلية بعينها, متناسين الفرق الزمني بينهم وبين الأبناء الذي قد يمتد لأكثر من 30 عاماً. فالخطأ الشائع أن كليات معينة كالطب والصيدلة والهندسة, مستقبل الطلاب فيها أضمن وأفضل وأرقى من الكليات الأخرى.‏

إن عدداً من الدراسات الاجتماعية والنفسية بينت أن الأطفال يميلون إلى اختيار تخصصاتهم المستقبلية وفقاً للصورة العقلية لمهن آبائهم خصوصاً إذا كانت‏

تلك المهن ناجحة.‏

وفي حال وجود علاقة (بناءة وإيجابية) بين الوالدين وأبنائهما, فإنه من المرجح أن يميل الأطفال لا شعورياً في بعض الحالات لمحاكاة شخصيات والديهم الفكرية سعياً إلى تحديد مكانتهم الأكاديمية المستقبلية.‏

وهنا لابد من الإشارة إلى المثل الشعبي (الولد سر أبيه) بالقول: إن هذا المثل يمكن أن يكون مقبولاً اجتماعياً في بعض الحالات بشرط أن تجمع الآباء علاقة سليمة بأبنائهم.‏

وأريد أن أؤكد هنا إلى أن الأبناء ولدوا في فترة زمنية مختلفة عن آبائهم وأمهاتهم وإن كانت مهن الوالدين ناجحة ومتميزة, فإن للأبناء حالياً خيارات أكثر بكثير من تلك التي كانت متاحة لآبائهم وأمهاتهم.‏

كثيرون درسوا تخصصات عالية كالطب والهندسة ولكنهم لم ينجحوا فيها ولم ألا تخاف الله في نفسكسوها لأنها ليست هوايتهم ولا رغبتهم, وإنما هي رغبة وطموح الأب الذي يريد ابنه طبيباً أو مهندساً..وقد يختار الأبناء تخصصات أقل أهمية في نظر المجتمع ولكنهم يبدعون فيها..المهم على الآباء أن يساعدوا أبناءهم فيما يختارون من مهن أو تخصصات ويقفوا معهم للتمكن منها ومتابعة التحصيل العالي فيها.‏

وفي النهاية ومن جهة نظري التربوية والنفسية أقدم مجموعة من النصائح للآباء والأمهات لضمان مستقبل أفضل لأبنائهم:‏

- على الآباء ألا يتدخلوا في ميول أبنائهم وطموحاتهم من حيث تحديدها وتعيينها ولكن عليهم تنميتها والأخذ بيد الأبناء لتحقيق ميولهم ورغباتهم, وأن يحاولوا توفير ذلك لهم, فمثلاً عندما نجد موهبة في الرسم لديهم فلابد من توفير الأقلام والأدوات لهم حتى ننمي تلك الموهبة عندهم.‏

- ضرورة التعامل مع الأبناء على أساس أن لكل طفل شخصيته المستقلة بذاته, على أن يكون دور الآباء مقتصراً على التوجيه فقط, وليس إجبارهم على أن يكونوا بنفس تفوق شخصية الآباء.‏

- إن لكل طفل خصوصية وبصمة شخصية ليست بالضرورة مثل الوالدين فعلينا أن نحبهم ونتفهمهم ونقدرهم ونتقبلهم في كل الظروف. وعلى هذا فإن أسلوب التربية الذي يحاول استنساخ الطفل لنجعله متشابهاً معنا أسلوب خاطئ وغير مجدٍ.‏

- من الأفضل للوالدين جعل توقعاتهم لمستقبل أبنائهم أكثر واقعية وملاءمة للمستوى العلمي والذهني للأبناء بما يتلاءم مع مصلحتهم ودون مبالغة في تلك التوقعات, لأنها سوف تنعكس سلباً عليهم وعلى أبنائهم.‏

- على الآباء تشجيع وتوجيه أبنائهم عند التخرج من الثانوية ومرافقتهم إلى الكليات المختلفة والاستماع إلى تطلعاتهم وهمومهم وعدم إجبارهم على الالتحاق بكلية معينة لمجرد إرضاء رغباتهم الشخصية أو محاولة تحقيق أحلام مفقودة.‏

Doctor_ripper
Admin
Admin

ذكر
عدد الرسائل : 709
العمر : 66
الموقع : www.bounama.mam9.com
العمل/الترفيه : sport
المزاج : good
تاريخ التسجيل : 18/06/2008

http://bounama.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إكتشاف ميول الطفل وتنميتها

مُساهمة من طرف Doctor_ripper في الأحد يوليو 15, 2012 3:33 pm

للطفل ميول قلما يعرفها وينميها، فعدم تنمية ميول الطفل وإتسجباره نحو ميول أخرى يضمر طموحاته ، ويحول من شخص مبدع وبناء إلى شخص آخر

Doctor_ripper
Admin
Admin

ذكر
عدد الرسائل : 709
العمر : 66
الموقع : www.bounama.mam9.com
العمل/الترفيه : sport
المزاج : good
تاريخ التسجيل : 18/06/2008

http://bounama.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى