//للدعوة الى الله//

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

//للدعوة الى الله//

مُساهمة من طرف ahmed_you7 في الأربعاء مايو 20, 2009 4:19 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

الدعوة إلى الله من أجل الأعمال وأفضل القربات، فهي سبيل الأنبياء، ومهمة الرسل،الدعوة إلى الإسلام: دعوة وبيان، رحمة ورأفة، رشاد وهدى، محبة وسلام، يقوم بها ويدعمها ويساهم فيها محبو الخير للبشر، لأن فيها الخير والوقاية وفيها الرحمة والعناية،

فحري بكل مسلم أن يبادر ويشارك ويساهم كل بما يستطيع ولا تحقرن من المعروف شيئاً.
ولنتذكر قدوتنا محمداً صلى الله عليه وسلم الذي بذل ماله ونفسه، ونذر حياته لهذا الدين، وكذلك صحبه الكرام، وبذلك نالوا العزة والرفعة والتمكين في الدنيا، والأجر والثواب من الله تعالى،
وليبشر كل مساهم بالخير في ماله وأهله وعمله مع ما يدخره الله له في الآخرة.

ومن أهم الأمور التي ينبغي أن يحرص عليها الداعية:



اللين في الخطاب والشفقة في النصح :


على الداعية أن يكون ليَّنا في الخطاب ، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم لين الكلام بشوش الوجه ، وكان صلى الله عليه وسلم متواضعاً محبباً إلى الكبير والصغير ، يقف مع العجوز ويقضي غرضه ، ويأخذ الطفل ويحمله ، ويذهب إلى المريض ويعوده ، ويقف مع الفقير ، ويتحمل جفاء الأعرابي ، ويرحب بالضيف ، وكان إذا صافح شخصاً لا يخلع يده من يده حتى يكون الذي يصافحه هو الذي يخلع ، وكان إذا وقف مع شخص لا يعطيه ظهر حتى ينتهي من حديثه ، وكان دائم البسمة في وجوه أصحابه صلى الله عليه وسلم لا يقابل أحداً بسوء ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) آل عمران .. فإذا فعل الإنسان ذلك كان أحب إلى الناس ممن يعطيهم الذهب والفضة !

ويرسل الله موسى وهارون عليهما السلام إلى فرعون أطغى الطواغيت ، ويأمرهما باللين معه فيقول : (( فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى )) طه.
فالقول اللين سحر حلال ، قيل لبعض أهل العلم : ما هو السحر الحلال ؟ قال : (( تبسمك في وجوه الرجال )) . وقال أحدهم يصف الدعاة الأخيار من أمة محمد صلى الله عليه وسلم : (( حنينون ، لينون ، أيسار بني يسر ، تقول لقيت سيدهم مثل النجوم التي يسري بها الساري ))!

• فالواجب على الدعاة أن يلينوا الخطاب ، وألا يُظهروا للناس التَّزمُت ولا الغضب ، ولا الفظاظة في الأقوال والأفعال ، ولا يأخذوا الناس أخذ الجبابرة ، فإنهم حكماء معلمون أتوا رحمة للناس ((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ )) الأنبياء فالرسول صلى الله عليه وسلم رحمة ، وأتباعه رحمة ، وتلاميذه رحمة ، والدعاة إلى منهج الله رحمة ، وعلى الداعية كذلك أن يُثني على أهل الخير ، وأن يُشاور إخوانه ولا يستبد برأيه . والله – سبحانه وتعالى – يقول : ((وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ)) آل عمران .. وقوا : (( وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ)) الشورى
فيشاور الداعية طلابه في الفصل ، ويشاور إخوانه ، ويُشاور أهل الخير ممن هم أكبر منه سناً ، ويشاور أهل الدين ، ولا بأس أن يعرض عليهم حتى المسألة الخاصة كي يثقوا به ، ويخلصوا له النصح ، ويكونوا على قرب منه ، ويشاور أهل الحي ، وأهل الحارة ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم جلب حب الناس بالمشاورة ، فكان يشاورهم حتى في المسائل العظيمة التي تلمّ بالأمة ، كنزوله في يوم بدر ، ومشاورته لأصحابه في الأسرى ( أنظر فتح الباري 13/399باب رقم 28 ) ونحو ذلك من الغنائم وأمثالها من القضايا الكبرى
• فعلى الداعية أن يشاور المجتمع ولا بأس أن يكتب لهم بطاقات ، وأن يطلب آراءهم ، وإذا وجد منهم مجموعه يقول : ما رأيكم يا إخوة في كذا ، وكذا .. فإن رأي الاثنين أفضل من رأي الواحد ، ورأي الثلاثة أفضل من رأي الاثنين ((وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ)) آل عمران .

ومن الأمور المهمة للدعاة حسن التعامل مع الناس وحفظ قدرهم :

فعلى الداعية أ ن يُثني على أهل الخير ، ويشكر من قدم له معروفاً ، فإن الداعية إذا أثنى على أهل الخير عرفوا أنه يعرف قدرهم ، وأنه يعرف الجميل ، أما أن تترك صاحب الجميل بلا شكر و المخطئ بلا إدانة وبلا تنبيه ، فكأنك ما فعلت شيئاً !
لا بدّ أن تقول للمحسن أحسنت ، وللمسيء أسأت ، لكن بأدب ، فكبار السن يحبون منك أن تحتفل بهم ، وأن تعرف أن لهم حق سن الشيخوخة ، وأنهم سبقوك في الطاعة ، وأنهم أسلموا قبلك بسنوات ، فتعرف لهم قدرهم .
• وكذلك العلماء ،وأعيان الناس وشيوخ القبائل .. ونحو ذلك من أهل العلم والفضل ومن لهم بلاء حسن ، والتجار الذين ينفقون في سبيل الله .. فتُظهر لهم المنـزلة وتشكرهم على ما قدّموا حتى تحيي في قلوبهم هذا الفعل الخيَّر،
كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر : (( غفر الله لعثمان ما تقدم من ذنبه وما تأخر )) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة 1/456 رقم 736 وإسناده ضعيف .. ، (( ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم )) أخرجه الترمذي 3701 وحسنه الألباني في التعليق على المشكاة 3/1713 .. وكان يقول : (( دعوا لي أصحابي )) أخرجه أحمد في مسنده 3/266وصححه الألباني ...يعني أبا بكر الصديق ، وكان صلى الله عليه وسلم يشكر عمر ، ويخبر ما رأى عمر ، وكان يثني على هذا ، ويمدح هذا ، ويشكر هذا ، فإن هذه من أساليب التربية ، وليست من التملق في شيء ، ولها آثار مباركة في نفع الدعوة ونشرها.

وقد انتشر دين الله جل وعلا في بقاع شتى بحسن الخلق والتعامل الحسن، ويستطيع الإنسان أن يكون داعية إلى الله بحسن خلقه، فإذا رآه الكافر أو من يخالفه قال إن هذا دين حسن فيدخل في دين الله.

وينبغي أن نحرص على دعوة من تحت أيدينا من أهل وأولاد وإخوة وكذلك من خدم وعاملين، سيما وهؤلاء وفدوا وجاؤوا من بلاد بعيدة يحملون ربما البدع والمنكرات وأفكاراً خاطئة وربما الكفر، ودعوتهم واستصلاحهم حماية لديننا وأبنائنا وأمتنا ومجتمعنا، مع ما يدخره الله لنا من الأجر الجزيل والثواب العظيم، وكذلك يكونوا بإذن الله دعاة إلى دين الله إذا رجعوا لبلادهم.

ولنعلم أن أسلافنا وأجدادنا ذهبوا إلى بلاد بعيدة لنشر دين الله، وهؤلاء وصلوا لنا دون جهد وتعب منا وعلينا إبلاغهم دين الله ودعوته، لعل الله أن يرحمنا بذلك، ونتذكر قوله صلى الله عليه وسلم( فو الله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم) وحمُر النعم ( كرائم الإبل )

أسأل الله أن يمن علينا بالهداية وأن يجعلنا من العاملين لدينه والداعين إليه على هدي رسوله صلى الله عليه وسلم

ahmed_you7
في طريق التعلم
في طريق التعلم

ذكر
عدد الرسائل : 673
العمر : 25
الموقع : www.bounama.mam9.com
العمل/الترفيه : sport
المزاج : good
تاريخ التسجيل : 21/09/2008

http://www.bounama.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى