الإيمان بشفاعة رسول الله الخاطئين يوم القيامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الإيمان بشفاعة رسول الله الخاطئين يوم القيامة

مُساهمة من طرف ahmed_you7 في الأربعاء مايو 06, 2009 3:00 pm

والإيمان بشفاعة رسول الله للمجرمين الخاطئين في يوم القيامة، وأهل الصراط، ويخرجهم من جوف جهنم، وما من نبي إلا له شفاعة، وكذلك الصديقين والشهداء والصالحين، ولله بعد ذلك تفضل كثير فيمن يشاء، والخروج من النار بعد ما احترقوا وصاروا فحما.
نعم، الإيمان بشفاعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، "الخاطئين" يعني: المذنبين يوم القيامة، يجب على المسلم أن يؤمن بشفاعة نبينا -صلى الله عليه وسلم- بالشفاعة للمذنبين الخاطئين، "الخاطئين" بمعنى: المذنبين، الخاطئ غير المخطئ، المخطئ هو الذي فعل الشيء من غير تعمد قد يغفر له، يقال له: المخطئ مثل القتل الخطأ، قد لا يؤاخذ ولا يكون ذنبا بخلاف الخاطئ، الخاطئ هو المذنب العاصي المتعمد المعصية، أما المخطئ فهو الذي فعل الشيء خطأ بدون عمد، فَفَرْقٌ بين الخاطئ والمخطئ؛ ولهذا قال الله تعالى: لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ في سورة الحاقة: فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ يعني: المذنبون. أما المخطئ فهو الذي فعل الشيء من غير عمد، نعم.
والإيمان بشفاعة نبينا -صلى الله عليه وسلم- هذا من الشفاعة، شفاعة النبي -صلى الله عليه وسلم-، والشفاعة للعصاة من الأحاديث المتواترة التي بلغت حد التواتر، وجاءت الأحاديث وتواترت بأن يدخل النار جملة من أهل الكبائر من أهل التوحيد، مؤمنون موحدون مصلون، لكن دخلوا النار بذنوب، بمعاصٍ من غير توبة، ولو كان موحدا، هذا دخل النار مات على الزنا من غير توبة، هذا مات على الربا من غير توبة، هذا مات على عقوق الوالدين من غير توبة، هذا مات على قطيعة الرحم من غير توبة، وهؤلاء العصاة الموحدون أكثر منهم من يعفو الله عنه من أول وهلة كما قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ .
ومنهم من يعذب في قبره، وتسقط عنه عقوبة جهنم بعذاب القبر، كما في حديث ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مر بقبرين، فقال: إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستبرئ من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ومنهم من تصيبه أهوال وشدائد في يوم القيامة، ومنهم من يستحق دخول النار ثم يشفع فيه قبل أن يدخلها، ومنهم من يدخل النار، ولا بد أن يدخل النار جملة، لا بد أن يدخل النار جملة من أهل الكبائر، تواترت الأخبار بهذا، ونبينا -صلى الله عليه وسلم- يشفع أربع شفاعات، في كل مرة يحد له حدا بالعلامة ++.
النبي -صلى الله عليه وسلم- يشفعه الله فيمن كان في قلبه مثقال دينار من إيمان وفي بعضها: مثقال نصف دينار وفي بعضها: أخرِج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان وفي بعضها: أخرج من كان في قلبه أدنى مثقال حبة من خردل من إيمان أربع شفاعات جاء في بعضها في المرة الأولى: أخرج من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان، وفي المرة الثانية: أخرج من كان في قلبه أدنى مثقال ذرة من إيمان، وفي المرة الثانية: أخرج من في قلبه أدنى أدنى مثقال ذرة من إيمان، ويشفع كذلك بقية الأنبياء ويشفع الملائكة ويشفع الشهداء والصالحون، ويشفع الأفراد، وتبقى بقية لا تنالهم الشفاعة فيخرجهم رب العالمين برحمته، ويخرج قوم من النار لم يعملوا خيرا قطُّ، يعني: زيادة عن التوحيد والإيمان، كل هذا تواترت به الأحاديث.
ومع كون الأحاديث متواترة في هذا أنكرها الجهمية والمعتزلة وقالوا: إن العاصي مرتكب الكبيرة مخلد في النار، لا يخرج منها أبد الآبدين، هذا مذهب مَنْ؟ الخوارج والمعتزلة قالوا: من زنى كفر وخلد في النار، من سرق كافر مخلد في النار، من أكل مال اليتيم كافر، من عق والديه كافر، وهكذا حكموا على العصاة بالكفر والخلود في النار، والمعتزلة حكموا عليه بأنه خرج من الإيمان، ولكنه لم يدخل في الكفر، فهو في منزلة بين المنزلتين؛ لا مؤمن ولا كافر، يسمى فاسقا، لا مؤمن ولا كافر، وفي الآخرة يخلدونه في النار، وأنكر عليهم أهل السنة وبدَّعوهم وضللوهم، وصاحوا بهم، وأنكروا عليهم غاية الإنكار، وصار هذا شعار لأهل البدع والإنكار.
العصاة، شفاعة العصاة وتكفير العصاة، وهناك توجد بعض الناس قد يتأثر بمذهب الخوارج تجد بعض الناس وبعض الشباب تجدهم يكفِّرون بعض الناس بالمعاصي، كل من حكم بغير ما أنزل الله كفروه، وكل من فعل معصية كفروه، هذا تسرب إليهم من الخوارج العاصي لا يكفر، العاصي ضعيف الإيمان، ناقص الإيمان؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن يعني: وهو مؤمن كامل الإيمان، نفى الله عنه إيمانه، بدليل أن الله أثبت الأخوة بين القاتل والمقتول، القاتل مرتكب الجريمة وضعيف الإيمان، ومع ذلك جعله الله أخا للمقتول: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ .
فالإيمان بشفاعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، الإيمان بشفاعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للمذنبين الخاطئين هي يوم القيامة حق، وكذلك شفاعة غيره، هذه عقيدة أهل السنة والجماعة يؤمنون بالشفاعة، قال عليه الصلاة والسلام: إن كل نبي تعجل دعوته، وإني اختبَأْتُ دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة أما الكافر مات على الكفر، هذا لا حيلة فيه، ولا شفاعة له: فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ هؤلاء هم الكفرة: مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ هذا في الكفرة، الخوارج والمعتزلة خذوا النصوص التي في الكفرة، وجعلوها في العصاة الموحدين؛ ولهذا قال المؤلف -رحمه الله-: "الإيمان بشفاعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للمجرمين الخاطئين في يوم القيامة، وعلى الصراط، ويخرجهم من جوف جهنم"، يعني: في وسط جهنم.
"وما ما نبي إلا له شفاعة، وكذلك الصديقين" يشفعون يعني: الصديق فعيل، وهو من قوي تصديقه، وإيمانه بالله، فأحرق قوة تصديقه الشبهات والشهوات، ومقدمهم فينا الصديق الأفضل أبو بكر ؛ ولهذا درجتهم أعلى من الشهداء، ولما اهتز أُحد، وعليه النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر وعمر قال: اُثبت أحد، فإنما عليك نبي وصِدِّيق وشهيد الصِّدِّيق بدرجة الصديقين فوق درجة الشهداء، ثم صديق فعيل، وهو من قوي تصديقه، وإيمانه حتى أحرق قوة إيمانه، وتصديق الشبهات والشهوات.
والشهداء جمع شهيد، وهو الذي بذل نفسه رخيصة لله؛ لإعلاء كلمة الله أغلى ما يملكه الإنسان نفسه التي بين جنبيه، والشهيد بذل نفسه لله فقاتل أعداء الله؛ لإعلاء كلمة الله، والصالحين سائر المؤمنين على تفاوتٍ فيما بينهم، منهم السابقون، ومنهم المقتصدون، ومنهم الظالمون لأنفسهم، والسابقون في أعلى الدرجات، الذين أدوا الفرائض والنوافل، وتركوا المحرمات والمكروهات، وفعلوا المباحات.
والمقتصدون اقتصروا على أداء الفرائض وترك المحرمات، ولم يفعلوا النوافل، وقد يفعلون بعض المكروهات، والظالمون لأنفسهم موحدون مؤمنون، لكنهم قصروا في بعض الواجبات، أو فعلوا بعض المحرمات، هؤلاء عندهم أصل الصلاح، وأصل التقوى يمنعهم، أصل الصلاح والتقوى من الخلود في النار، ولكن قد يدخلون النار، وقد يعذَّبون لكن في النهاية مآلهم إلى الجنة والسلامة.
كذلك الصديقون والشهداء والصالحون، ولله بعد ذلك تفضل كثير فيمن يشاء، يعني: الله تعالى يتفضل بعد ذلك على من يشاء، ويُخرِج برحمته بقية أهالي التوحيد الذين لم يشفع فيهم؛ ولهذا قال المؤلف -رحمه الله-: "ولله بعد ذلك تفضلٌّ كثيرٌ فيمن يشاء، والخروج من النار بعد ما احترقوا وصاروا فحما"، وهذا جاءت به الأحاديث، ثبتت الأحاديث أن المؤمنين العصاة الذين دخلوا النار يحترقون فيها، ويصيرون فيها فحما قد احترقوا، وأنهم يخرجون من النار ++، وقد امتحشوا وصاروا فحما، وأنهم يموتون فيها إماتة، كل هذا ثبت في صحيح مسلم وغيره، وأنهم يلقون في نهر الحياة، بعد أن يخرجوا من النار يلقون في نهر الحياة، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل يعني: البذرة، ثم بعد ذلك يدخلون الجنة، نعم.

ahmed_you7
في طريق التعلم
في طريق التعلم

ذكر
عدد الرسائل : 673
العمر : 25
الموقع : www.bounama.mam9.com
العمل/الترفيه : sport
المزاج : good
تاريخ التسجيل : 21/09/2008

http://www.bounama.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى